alhasso.com موقع الحسـو

  Al Mawsil  الموصل الحدباء  

Home Page - االصفحة الرئيسية

الفهرست

أسماء محلات الموصل القديمة - الاستاذ أزهر العبيدي

 الموصل:رؤية تاريخية في شخصيتها العربية الاسلامية - د.ابراهيم العلاف

قصة كتاب - اسماء موصلية - الاستاذ أزهر العبيدي

 

الصيف والشتاء في الموصل - الاب ماجد عزيزة

 

المصور الفنان مراد الداغستاني - البوم صور ومقالات

نينوى والموصل المسيحية - الشماس يوسف حودي

المصور القنـاص -  بقلم الكاتب الاديب أنور عبدالعزيز

تاريخ الموصل - الشيخ ابو زكريا الازدي

Mosul University -  جامعة الموصل

تاريخ الموصل - القس ابراهيم صائغ

  محلة شهرسوق - سالم الحسو

باب السراي - الاستاذ عبدالوهاب النعيمي

Return To Iraq - Video  - عودة الى العراق

الشاعرالاديب معد الجبوري

Visiting Iraq 2004 زيارة العراق

الكاتب الروائي محمود سعيد الطائي

الحياة الاجتماعية في ولاية الموصل 1515 -1918

الكاتب الاستاذ أديب ابراهيم الدباغ
الاديب الشاعر محمد عبدالله الحسـو دموع وزهرات - الدكتور الاديب احمد عبدالله الحسو
الفنان الكبير نجيب يونس Hit Counter

 

 تاريخ الموصل من وجهات نظر مختلفة، للتعرف على جذور التعدد العرقي والديني لهذه المدينة التاريخية)َ )

 

 

نينوى والموصل المسيحية

 مواضيع مسلسلة

بقلم:

الشماس يوسف حودي

 الحلقة الثالثة

 الحلقة الثانية

الحلقة الاولى 

 الحلقة السادسة

الحلقة الخامسة

الحلقة الرابعة

 الحلقة التاسعة

 الحلقة الثامنة

 الحلقة السابعة

 الحلقة الثانية عشر

 الحلقة الحادية عشر

 الحلقة العاشرة

 الحلقة الخامسة عشر

 الحلقة الرابعة عشر

 الحلقة الثالثة عشر

 الحلقة الثامنة عشر

الحلقة السابعة عشر

 الحلقة السادسة عشر

Index الفهرست

 

ملاحظة: حجم الملف 10.1 ميكا بايت وتحميله الى الحاسبة فد يستغرق وقتا طويلا يعتمد

على سرعة الاتصال مع الانترنيت

انقر هنا لتحميل الكتاب

Click to download the book

 

للرجوع الى اصل الموقع لتحميل الكتاب وغيره من الكتب القيمة

www.Al-Mostafa.com

 

Index الفهرست

تاليف الاب القس سليمان صائغ - سنة 1923

ملاحظة: حجم الملف 11.4 ميكا بايت وتحميله الى الحاسبة فد يستغرق وقتا طويلا ويعتمد

على سرعة الاتصال مع الانترنيت

 ِClick to Download The  Book ( 11 MB) - PDF Format

انقرلتحميـل الكتاب - 11 ميكابايت

--

للرجوع الى اصل الموقع لتحميل الكتاب وغيره من الكتب القيمة

www.Al-Mostafa.com

 

Index الفهرست

Shaher-Souk      محلة شهرسوق


باب السراي في الموصل: اكبر الاسواق التجارية في الشرق العربي

 بقلم:عبد الوهاب النعيمي

 

أسماء محلات الموصل القديمة

أزهر العبيدي

عرفت محلاّت الموصل منذ الفتح الإسلامي للمدينة، وحملت أسماء تنسب معظمها إلى القبائل التي سكنت تلك المحلاّت، وقسم آخر إلى مهن ساكنيها، أو إلى شخص أو معلم بارز فيها.

ويذكر الباحث في تاريخ الموصل أحمد الصوفي أسماء (23) محلّة في كتابه عن خطط الموصل وهي: تغلب، قريش، بني ثقيف، بني أزد، العمريين، بني هاشم، خزرج، بني عبادة، الخواتنة، الزبيد، طي، بني كندة، المشاهدة، اليهود، النصارى، القلعة (نسبة إلى القلعة العثمانية قرب الجسر القديم المسماة إيج قلعة)، درب دراج (الطريق القديم الذي أصبح في مكانه شارع الفاروق)، جهار سوق (محلّة شهر سوق التي كانت تتألف من أربعة طرق أو أسواق)، القصابين، باب العراق، الطبالين، الجصاصين (محلّة سكنها العاملون في صنع الجص في الأكوار خارج المدينة، وتقع جنوب محلّة الشفاء الحالية).

وعندما أنشئ السور حول المدينة القديمة حملت المحلاّت المجاورة لأبوابه اسم ذلك الباب مثل: باب لكش، باب العراق ثم الباب الجديد، باب البيض، باب سنجار، باب عين كبريت أو (باب السر لقلعة باشطابيا)، باب شط المكاوي أو باب الشط أو باب المشرعة أي (الشريعة وهي مرسى الزوارق والأكلاك)، باب القلعة ولها باب آخر يؤدي إلى النهر يدعى (باب السر) أيضاً، باب الجسر، باب الطوب، باب السراي. وسمّيت محلاّت أخرى بأسماء الجوامع والمساجد الواقعة ضمنها مثل: محلّة الجامع الكبير، محلّة الشيخ فتحي، محلّة النبي جرجيس، محلّة الشيخ عمر، محلّة الشيخ أبو العلا، محلّة جامع خزام، محلّة الإمام عون الدين، محلّة المحمودين، محلّة الإمام إبراهيم، محلّة الشيخ محمد، محلّة جامع جمشيد.

وأصبح عدد المحلات داخل السور (38) محلّة احتفظت معظمها بتسمياتها لحد الآن، فيما تغيرت أسماء عدد منها لسبب أو لآخر ... وهي (وقد وضعت التسميات باللهجة العامية الدارجة بين قوسين):

الشفاء: سميت بهذا الاسم لقربها من المستشفى الكبير شمال مدينة الموصل، وكانت تدعى سابقاً ميدان الجيش، إذ كان الجيش العثماني يتدرب فيها ويعسكر. كانت المنطقة القريبة من الجسر الخامس فيها تسـمى (ارض البقج)، والبقجة هي البستان الصغيرة التي تزرع بالخضراوات.

عبدو خوب: وتعني العبد الصالح الذي كان يسكن فيها، وسمّي القسم الجنوبي منها (ايشك صويان) ويقـال أنها تعني (سلاّخي الحمير) ويسمّيها العامة (شقصويان)، إذ كان سكانها يستفيدون من جلود الحمير في عدد من الصناعات ومنها الطبول. فسمّيت هذه المحلّة قديماً بمحلّة الطبّالين.

المكّاوي: وهي حيّ المكّيين الذين قدموا من مكّة المكرّمة، ومنهم الشيخ عبد الله المكّي المدفون في جامعه المعروف باسمه.

الخاتونيّة: نسبة إلى قبيلة الخواتـنة التي سكنت المنطقة.

الأحمديّة: كانت تسمّى محلّة اليهود الذين سكنوها، وغيّرت تسميتها بعد رحيلهم عن العراق عام 1948.

الشيخ فتحي: نسبة إلى مقام الشيخ الفتح بن سعيد الموصلي.

باب المسجد: نسبة إلى جامع الشكيف الذي سكنت حوله قبيلة ثـقيف.

جامع جمشيد (جيمع شمشيط): نسبة إلى شخص صالح اسمه جمشيد سكن الجامع سابقاً.

إمام إبراهيم: نسبة إلى مسجد الإمام إبراهيم.

رأس الكور (غاس الكوغ): كانت المنطقة مليئة بأكوار الجص التي يفخر فيها الجص والأواني الخزفية التي يصنعها الكوّازون كالحباب والشربات وتـنانير الخبز التي تصنع حتى الآن. وفي شمالها محلّة الشهوان نسبة إلى قبيلة الشهوان التي سكنتها.

باب النبي: نسبة إلى جامع النبي جرجيس.

الميدان: هو الميدان الذي كان يمتد أمام (ايج قلعة) في العهد العثماني، وكان يسكن القلعة الجيش الانكشاري. وباب القلعة من أبواب الموصل المعروفة ويقع على نهر دجلة.

حوش الخان: كان في هذا المكان خان كبير للقوافل يعود لآل الديوه جي، بني داخله بيت فسمّي (حوش الخان)، ثم تكاثرت البيوت داخله وخارجه. فسمّيت المحلّة بهذا الاسم.

عمّو البقّال: نسبة إلى بقال وحيد كان طاعناً في السن، يناديه الأطفال بـ(عمّو البقّال)، فسمّيت المحلّة باسمه.

الجامع الكبير(جيمع الكبيغ): نسبة إلى الجامع النوري الذي بناه نور الدين زنكي ثاني اكبر جوامع المدينة القديمة بعد المسجد الجامع في قليعات.

الحمام المنقوشة (حمام المنقوشي): نسبة إلى الحمّام المنقوشة في شارع الفاروق، أي (الحمّام المرسومة) التي تكثر الرسوم في أرجائها.

المشاهدة: نسبة إلى قــبيلة المشاهدة التي سكنتها.

خزرج: نسبة إلى قبيلة خزرج التي سكنتها.

الأوس: نسبة إلى قبيلة الأوس التي سكنتها، وكانت تسمّى سابقاً (الجولاغ) وهو اسم مغولي يعني (مقطوع اليد).

المحموديين: نسبة إلى جامع المحموديين، وهما حامد ومحمود أبناء الحسن بن الإمام علي (رض).

باب البيض الغربي: الباب المؤدي إلى غرب المدينة، ويقع خارج الباب سوق البيض الذي كان يبيع فيه الأعراب البيض يومياً.

المّياسة: نسبة إلى امرأة صالحة اسمها (مّياسة) كانت لها خيمة في ارض المحلّة.

المنصوريـّة: نسبة إلى جامع المنصوريـّة المدفون فيه الحاج منصور التاجر ابن حسين الحجّيات.

باب البيض الشرقي: القسم الشرقي من محلّة باب البيض.

القنطرة (القنطغة): نسبة إلى إحدى قناطر البيوت قرب مسجد حمّو الصراف.

الرابعيّة: نسبة إلى جامع الرابعيّة الذي أنشأته رابعة خاتون بنت إسماعيل الجليلي.

السّرجخانة: كانت سوقـاً لعمل السّروج في العهد المغولي.

السوق الصغير (سوق الزغيّغ): نسبة إلى أحد أسواق المدينة غرب شارع النجفي. وسمي بالصغير لتمييزه عن سوق الموصل الكبير.

شيخ أبو العلا: نسبة إلى الشيخ أبو العلاء المدفون في الجامع الذي رفع من شارع الرئيس عبد السلام عارف ثم خالد بن الوليد الحالي.

باب السراي: نسبة إلى باب السراي المؤدي إلى سراي الحكومة في العهد العثماني حيث مقر الوالي.

باب الطوب: نسبة إلى الباب الجنوبي للمدينة الذي كان ينتصب إلى جانبه (طوب)، وهو الاسم العثماني للمدفع.

الشيخ عمر: نسبة إلى جامع الشيخ عمر الملاّ وهي خارج وجنوب سور الموصل.

جامع خزام: نسبة إلى الجامع الذي بناه الشيخ محمد بن خزام الثاني ابن نور الدين الصيّادي الرفاعي.

باب لكش: نسبة إلى الباب الذي كان القـشّ أو الحشيش يباع خارجه، فسمّي بلهجة الأعراب (باب الكش).

الشيخ محمد: نسبة إلى الشيخ محمد الأباريقي المدفون في جامعها، وسمّيت أيضاً بالبارودجية (الباغودجيي) إذ كان سكّانها يشتهرون بصنع البارود. وسمّيت كذلك الثـلمة (الثلمي) لوجود ثغرة في سور الموصل عندها.

إمام عون الدين: نسبة إلى مرقد الإمام عون الدين بن الحسن بن علي (رض)، أنشأه بدر الدين لؤلؤ في القرن الثالث عشر الميلادي.

شهر سوق (شهغ سوق): نسبة إلى اسمها القديم (شهار سوق)، قال الجاحظ في البيان والتبيين " أهل البصرة إذا التقت أربع طرق يسمّونها المربعة، ويسمّيها أهل الكوفة "شهار سوق" أي الأربعة طرق.

باب العراق (باب عغاق) أو الباب الجديد (باب جديد): الباب المؤدي إلى بغداد أو العراق، ثم سمّي الباب الجديد نسبة إلى الباب الذي جدده العمريّون عام 1725م. وذكره ابن الشعّار في حوادث عام 654هـ/1255م في قلائد الجمّان.

ثم نشأت محلاّت جديدة خارج سور الموصل حملت أسماء أخرى، كما اصطلح الناس على تسمية عدد من المحلاّت والأماكن بأسماء شعبية درجوا عليها منذ القدم واستمرت لحد اليوم وهي:

حاوي الكنيسة (حاوي الجنيسة): نسبة إلى دير مار ميخائيل شمال المدينة في المنطقة المنخفضة الزراعية المجاورة لنهر دجلة المسمّاة بالحاوي.

تل الشياطين (تل الشويطين): تل اثري شمال المدينة هو في الأصل دير قديم للمسيحيين الأوائل باسم دير الشيطان، وقد كان في منطقة بعيدة خالية من البناء لا يصلها إلاّ الشجعان ليلاً.

جلاقة (جلاقا): عدد من البيوت بنيت خارج المدينة على حافة وادي عكاب عند تقاطعه مع طريق موصل- تلعفر الجديد. قال أحدهم عند مشاهدتها: ما هذه البيوت؟ هذي جلاقة. أي تصرف غير طبيعي مستهزئاً بموقعها غير الجيد وقلة عدد البيوت.

الرفاعي: نسبة إلى السيد رفاعي صاحب الأراضي من عشيرة المشاهدة.

الزنجيلي: كانت هذه المحلّة منخفضاً من الأرض خارج سور الموصل القديمة يطلق عليه (خبرة البزّون) أي (بركة القط) باللهجة البدوية. وكانت طريقاً للمسافرين إلى الشام والمهّربين كذلك، ومن ثمّة فقد كان القولجية (موظّفو الكمارك) يخرجون لتعقيب المهرّبين حاملين بأيديهم سلاسل (زناجيل). فسمّيت المحلّة باسم الزنجيلي نسبة إلى هذه السلاسل.

تل أكهوة: تل يقع جنوب دورة اليرموك، كان الناس يشربون عليه القهوة خلال نزهاتهم، يقع عليه الآن بيت هكّـوري الكبير.

حي التنك: ويسمّى النهروان في الوقت الحاضر. سمّي بهذا الاسم لوجود صفائح بنزين ودهن (تنك) من المخلّفات التي كانت ترمى بوصفها أوساخاً أو نفايات خارج المدينة بين طريقي الموصل- تلعفر، والموصل - السحّاجي. وعند بناء هذا الحي استخدم الأهالي هذه الصفائح لإحاطة بيوتهم بها اقتصاداً في النفقات.

البارودخانة (الباغودخانة): بناء اثري كان جزءاً من سور الموصل الشمالي قرب الباب العمادي، استخدم مستودعاً للذخيرة في العهد العثماني.

دورة الخيّاط: هي الساحة الكائنة جنوب المستشفى الجمهوري على شارع الفاروق، وجنوب دورة المستشفى. سمّيت باسم أسرة الخيّاط الموصلية (قاسم الخيّاط) الذي هدم بيته وكان وسط الدورة.

دكّة بركة: نسبة إلى امرأة اسمها (برقة)، كانت توزع الخبز فوق دكّة بين رأس الكور وعبدو خوب خلال حصار الموصل. واشتهرت هذه الدكّة فكانت تضرب عندها المواعيد وتتم اللقاءات. ويقال أن نزاعاً داخلياً حدث فيها قديماً، أطلق عليه دكّة بركة.

عوجة دقّاقين الخرق (دقّيقين الخوق): تقع قرب باب الشط، وتسكنها اسر فقيرة كانت تتظاهر بعمل الكبّة الموصلية، وهي لا تملك المال اللازم لعملها كما يفعل جيرانهم. فكانوا يضعون الخرق البالية مع الماء في الجاون الصخري ويتظاهرون بدقّ الكبّة أسوة بجيرانهم الأغنياء.

حضيرة السادة (حضيغة السادي): الحضائر هي مساحات بين البيوت يلعب فيها الأطفال، وتجري فيها الاحتفالات والاجتماعات لأفراد المحلّة. وحضيرة السادة سمّيت باسم السادة الأعرجية الذين سكنوا المنطقة.

باب الجبلين: والجبلان هما مرتفعان من الأرض بين جامع النبي جرجيس والجامع الكبير، كان لهما ممر يربط بين الجامعين سمّي بباب الجبلين.

مسجد العراكدة: نسبة إلى السيد عرقد (عركد) الذي كان يسكن جوار المسجد. يقع خلف الحمّام المنقوشة.

محلّة الخراب: سميت بذلك نسبة إلى بيوتها الصغيرة التي بنيت من الطين في المنطقة المحصورة بين رأس الجادة والمشاهدة. وفي الكتابات المحررة لنقولا سيّوفي أن سكانها ماتوا في الوباء الذي حلّ في الموصل عام 1215هـ/1800م، فسمّيت محلّة الخراب لخراب بيوتها وموت أصحابها.

قبر البنت (قبغ البنت): هو قبر المؤرّخ الموصلي الشهير عز الدين بن الأثير، الذي يسمّيه العامة خطأً بقبر البنت ويتبركون به ويؤدون الزيارَة والنذور له. وهو صاحب الكامل في التاريخ وكتاب الباهر في الدولة الأتابكية، توفي عام 630هـ/1232م.

قضيب البان: هو مرقد الشيخ الجليل أبو عبد الله الحسين بن عيسى بن يحيى بن علي الحسني الموصلي 471-573هـ، وسمّي بهذا الاسم لتناسق كان في أعضاء جسمه وجمال في قامته واعتدال في مشيته.

ارض الصينية (أغض الصينيي): هي الأرض البراح الكائنة بين محطة قطار الموصل ومرقد الشيخ قضيب البان، ومن ضمنها ملعب الموصل الحالي. وسمّيت كذلك مع الأرض المنبسطة جنوبها (بسطوطات) حسب ما أفادني المرحوم سعيد الديوه جي، وكانت مكاناً جميلاً للسفرات والنزهات للناس والأصناف أيام الربيع.

رأس الجادة (غاس الجادة): هي الساحة الكائنة في تقاطع شارع نينوى مع شارع ابن الأثير، والمقصود برأس الجادة هي بداية شارع نينوى الذي فتح في نهاية الحكم العثماني. والجدير بالذكر أن هذه الساحة قصفتها الطائرات البريطانية عام 1941م خلال ثورة رشيد عالي الكيلاني، وسقط فيها عدد من الشهداء.

دورة الحماميل (دورة الحميميل): تسمية حديثة محلّية أطلقت على الساحة الكائنة في تقاطع عدّة شوارع تتفرّع من رأس الجادة إلى الموصل الجديدة والصناعة القديمة. يتواجد في هذه الساحة الحمّالون الذين ينتظرون من يحتاجهم.

دورة عبّو اليسّي: دورة قرب تقاطع موصل الجديدة مع شارع بغداد. تسكن قربها عدّة أسر مسيحية من آل عبّو اليسّي وكانت الأراضي ملكاً لهم.

قنطرة الجان (قنطغة الجان): تقع في محلّة إمام إبراهيم في بيت حسين أغا الديوه جي، وهي مغلقة حالياً. كانت مصدر خوف للمارين فيها ليلاً في الزمن الماضي.

قنطرة الجومرد (قنطغة الجومرد): قنطرة قرب دار آل الجومرد، تقع بين محلّة الميدان وسوق الشعّارين، هدمت في بداية التسعينات وأعيد بناؤها عام 1997.

عوجة أبو ششّو: زقاق يربط بين سوق الشعّارين والسرجخانة، سمّيت بهذا الاسم نسبة إلى شخص مخبول اسمه ششّو.

جامع التوكندي: وهو ما يتهرأ ويتساقط من الأشياء، ويطلق هذا الاسم على القطع القديمة من السجّاد التي تنفش ويعاد نسجها بسطاً. وكذلك يضرب مثلاً لكل شخص يجيد عده أعمال، فيقولون فلان توكندي. أطلق هذا الاسم على جامع يسمى الآن (خنجر خشب) في السوق الصغير.

عوجة الثلاث بلاليع (عوجة الثث بليليع): منطقة تتكوّن من التقاء ثلاثة أزقّة جنوب محلّة السرجخانة. تقع في محل التقاء الأزقّة ثلاثة بالوعات للمياه القذرة. وقد تُسمى خطأ السبع بلاليع.

عوجة المسمار (عوجة البسماغ): زقاق مقابل الثلاث بلاليع، كان يباع فيه المسمار، ويقع فيه بيت لشخص يبيع المسامير يسمى بيت أبو بسماغ.

محلّة الساعة: وهي ساعة كنيسة اللاتين التي بنيت عام 1872م في تقاطع شارع الفاروق مع شارع نينوى.

تحت الدار (تحت الداغ): وهي موقع خلف دور آل الرضواني قرب محلّة الشيخ محمد.

محلّة باب العراق (باب عغاق): نسبة إلى باب العراق القديم.

كنبص: مجموعة من البيوت فوق منطقة مرتفعة تظهر وكأنّها شخص جالس وعجزه مرفوع عن الأرض ( مكنبص ) باللهجة المحلية.

محلّة الدكّة (الدكّي): وتقع في مفترق الطرق الثلاثة بين الثلمة والبارودجيّة وتحت الدار، وفيها مسجد الدكّة في محلّة الشيخ محمد.

قلّة العكس: هي مركز الشرطة العثماني الكائن في الانحناء بين باب البيض ورأس الجادة في سور الموصل، والاسم مشتق من القلعة وهي دائرية الشكل وتسمّى ( برج ) كذلك و( كلّة ) بالكاف المعجمة .

الطوّافة (الطوّافي): الأرض المنخفضة الكائنة أمام باب البيض، التي كانت تغرق ( تطوف ) خلال فصل الشتاء، وعند تساقط الأمطار، وفي مدينة حلب حيّ منخفض يغرق أيضاً في الأمطار الغزيرة يسمّى (الفيض) يشابه الطوّافة في انخفاضها فقط وشتّان بين طوّافة وفيض.

أرض الباقلاّء (أغض الباقلّي): وهي الأرض المحصورة بين محلات البدن والطوّافي والعكيدات ، وسميت ارض النقرة أيضاً (أغض النقغة) أي الأرض المنخفضة كالنقرة. وكانت مجموعة من الأسر الفقيرة تزرعها بالباقلاء في موسم الشتاء.

السيب: مجرى طبيعي يمر من محلّة الطوّافي إلى ارض الباقلاء ، ثم إلى محلّة السجن ، ثم إلى الطّيانة ، وبعدها إلى حاوي الطيران. وهو استمرار لمجرى وادي العين الجنوبي ، وتتجمع فيه مياه الأمطار الغزيرة في فصل الربيع خاصة. وفي عام  1954بني فيه مجرى أسمنتي صندوقي ، تعطل بسبب تراكم الصخور والأتربة داخله.
العكيدات : وتسمى جوبة العكيدات التي سكنتها عشيرة العكيدات خارج سور الموصل.

الحويرة: منطقة واسعة نسبياً ومرتفعة بين البيوت المتلاصقة، تقع داخل السور بين الباب الجديد وباب البيض. وهي مصغّر كلمة ( حارة
البدن: وهو سور الموصل المار من الباب الجديد إلى باب البيض. ويسمّى السور في أجزائه كافة بالبدن أيضاً.

تلّ كريمة: تلّ يقع خارج وأمام الباب الجديد ، سكن فوقه أعرابي من القادمين إلى المدينة اسمه عبد الكريم، فسمي التلّ نسبة إلى اسمه المحّور( كريمة ( وكانت المنطقة مقبرة خارج سور الموصل. وكذلك كانت محلاً تنصب فيه المراجيح والألعاب للأطفال في أيام الأعياد، بعد أن أزيلت المقابر وقبل أن تتحول إلى ساحة وبنايات عديدة.

محلّة القصر (القصغ): وهي المحلّة الكائنة مقابل الثلمة خارج سور الموصل. والمقصود بالقصر هو قصر حسن العمري الذي بناه عام 1904م والواقع على شارع الباب الجديد - ساحة الجمهورية حالياً.
التنتنة: تعني الدانتيل التي تخاط في حافات الفساتين، وهي كلمة تركية. ولمّا كانت محلّة التنتنة تقع خارج سور المدينة قرب باب لكش ، فقد سميت بهذا الاسم نسبة لموقعها جنوب السور.

بيت جلّوقة: مجموعة من البيوت الفقيرة كانت خلف بناية محافظة نينوى الحالية تسكنها عوائل فقيرة تعمل في بيع وشراء وتربية الحيوانات الهزيلة (الفطايس)، وتمتهن بعضها مهنة التسوّل وأشيع أن هذه العوائل أبدلت تنكات وبراني من الفلسات والعانات وأم الفلسين القديمة بالعملة الجديدة أم خمسة فلوس عام 1958. وتطلق تسمية جلّوقة على الشخص الذي يميل للمزاح أو الضحك.

الدوّاسة (الدوّاسي): سميت بهذا الاسم لرخاوة أرضهـا التي ( تدوس( تحت الأرجل عند سقوط الأمطار. وفي رواية ثانية أن البلدية جاءت بحادلة ثــقيلة لحدل الشــوارع ( دوّاسة ) في بداية الاحتلال البريطاني لغرض استخدامها في تبليط شارع نينوى ، ولكنها لم تدخل من أبواب الموصل وبقيت خارج المدينة في الجنوب ، فسميت الدواسة باسمها. وذكر نيبور في رحلته إلى العراق في القرن الثامن عشر الميلادي ، وجود قرية في شمال شرقي الموصل باسم دوّاسة.
الثكنة الحجرية : بناية عثمانية قديمة اتخذها العثمانيون ثكنة لقوّاتهم ومستشفى خلال الحرب العالمية الأولى (1916-1920)، ومن المؤسف أنها هدمت لكونها ثروة تراثية وأنشأ مكانها المستشفى العسكري.

شط الحصى: وهي منطقة النهر الكائنة جنوب الثكنة الحجرية التي تتميز بقلة عمق الماء فيها وظهور الحصى، وكان أهالي الموصل يغسلون الملابس عندها ومنها يحصلون على ( طزوز ) أكلة الدولمة وهي حصى مستوية رقيقة وكبيرة الحجم توضع فوق مواد الدولمة لمنع حركتها وتفتّحها.

قصر المطران (قصغ المطغان): هو قصر نشأت بك بن إبراهيم أغا الجرجري والد الدكتور المعروف أكرم نشأت، واشترى البيت من بعده المطران بهنام بني فنسب إليه. بني القصر عام 1850م في نهاية الدواسة ـ محلّة الدندان.

الدندان: هي المنطقة التي كانت جنوب الثكنة العسكرية العثمانيـة ، ويحتمل أنها كانت معسكراً للمدفعية أو معملاً لصنع القنابل ( الدانات ). ويقول آخرون أنها نسبت إلى الشيخ الدندان المدفون في جامعها، الذي كان يشفي الحيوانات المتخمة عند دورانها حول قبره، وبعد أن تقطع مسافة طويلة من المدينة إلى هذا المزار وهي مسافة كافية لكي تهضم الطعام في أثناء قطعها إياها.

محلّة السجن: كان في هذه المحلّة سجن الموصل المدني الذي هدم في الثمانينات، وكان مقابل جامع الأحبيطي.

الطيّانة (الطيّاني): هي المنطقة المنخفضة الكائنة بين محطة وقود الغزلاني ومطار الموصل، وكانت تغرق سنوياً خلال موسم الشتاء وتصبح طينية لزجة يصعب التنقل فيها.

الشهباز: المحلّة الكائنة قرب جامع عجيل الياور جنوب محلّة الدواسة. سميت بهذا الاسم نسبة إلى ( الشاه باز) أي الباز الكبير- وهو صقر ابيض - كان يتواجد فيها باستمرار.

الجوسق: هي الحدائق الغّناء جنوب المدينة قرب نهر دجلة. بني فيها الحكام والمتنفذون قصوراً لهم لقضاء أوقات الراحة والصيد والنزهة. والجوسق كلمة فارسية تعني القصر.

أرض المنطرد (أغض المنطرد): وهي الأرض المحصورة بين الدوّاسة ومطار الموصل. كانت تتخذ مناطق لسباق الجياد والخيل ( الطراد(.

الغزلاني: نسبة إلى مرقد الشيخ محمد الغزلاني الكائن شرق معسكر الغزلاني.

وادي العين: هو الوادي المار بين محلتي محطة القطار ووادي حجر ، وكانت فيه عين للماء. ويمتد غرباً فيقطع طريق الموصل- بغداد عند محطة كهرباء وادي حجر.

وادي حجر (وادي حجغ): وهو الوادي الكائن جنوب الموصل، وكان مقلعاً جيداً للحجارة التي يستخدمها أهالي الموصل لبناء بيوتهم.

وادي الدير (وادي الديغ): يقع فيه دير ايليا الحيري الذي بناه الأمير سعيد بن مروان ، ويقع الآن جنوب معسكر الغزلاني قرب قرية البوسيف.

الجيلة: قرية على نهر الخوصر شمال مدينة الزهور، تمتد حتى حي السكّر الحالي. كان الأهالي يستخرجون من مقالع في مرتفعاتها مادة الجيل ) الكيـل ) الأسود والأبيض، الذي تستعمل النساء الأسود منه قديماً بدل الشامبو والأبيض لغسل الملابس.

الدركزليّة (الدركزليي): معناها بالتركية ( عمود واقف )، نسبة إلى عرازيل الكوازين الذين كانوا يعملون في تلك المنطقة. وتسمّى الآن النعمانية نسبة إلى الدكتور نعمان الجليلي مدير بلدية الموصل القدير1951-1952.

قصر نجيب الجادر: القصر الكبير الكائن غرب سور نينوى قرب النبي يونس ، عرف بسعته التي شطرها أحد الشوارع مؤخراً. وهو يعود إلى أسرة نجيب الجادر الثرية المعروفة.

قصر أستار جيان (قصغ السرجيان): وهو بيت الطبيب الأرمني ( كريكور أستار جيان ) ، الذي استقرّ في الموصل حتى انتهاء العهد القاسمي.  وامتاز القصر ببنائه الجميل وفق الطراز الروماني ، وقد هدم في نهاية الثمانينات.

الفيصليّة (الفيصليي): نسبة إلى الملك فيصل الأول ملك العراق (1921 – 1933) . تقع في الجهة اليسرى من نهر دجلة مقابل جسر نينوى.

الدملماجة: عين ماء يونس ( ع ) شرق الموصل، تتكون الكلمة التركية من ثلاثة مقاطع ( دملة ) بمعنى دمعة أو قطرة، ( ما ) مصدريّة للاستفهام، و( جه ) للنسبة، فيصبح الاسم القطّارة . يرتبط اسمها بذكريات أليمة إذ أعدم فيها الأبرياء من قبل الغوغاء في ثورة الموصل 1959.
يارمجة: قرية أصبحت داخل حدود بلدية الموصل تسميتها بالتركية من مقطعين ) يارم ) وتعني وسط أو منتصف ، و( جه ) للنسبة ، أي قرية الوسط.

أطلق المرحوم أحمد الصوفي تسمية المحلّة والحي في خارطته على محلاّت الموصل ، وأطلقت بلدية الموصل تسمية المحلّة على محلاّت الموصل القديمة داخل السور وخارجه مثل محلّة النبي شيت ومحلّة المحطّة ومحلّة باب الطوب ومحلّة الدوّاسة ... الخ ، وأطلقت تسمية الحي على المحلاّت الجديدة مثل حي الثورة وحي النجار وحي الزهور ... الخ، ومعنى المحلّة لا يختلف عن معنى الحي فما السبب ؟

كما حملت محلاّت النبي شيت والعكيدات وباب الطوب التي سكنتها العشائر القادمة من خارج المدينة الشمطة والعكيدات والبقّارة على التوالي اسم (جوبة)، إذ لم يكن أهالي المدينة يسمحون للغرباء من الأعراب ببناء بيت ما لم تكن قطعة الأرض ملكاً له، وفي عرف الأهالي أن الجوبة هي مجموعة البيوت المنعزلة لكل عشيرة على حدة ولهم عاداتهم وتقاليدهم الخاصة، وفي المعاجم تعني الحفرة المستديرة الواسعة كما ذكر الزميل الأستاذ قصي آل فرج في كتابه محلّة باب الطوب (جوبة البقّارة).

هذا البحث القيم أعددته ونشرته في كتابي (أسماء وألقاب موصلية) عام 1999 وطبعته ثانية عام 2007، ثم نشرته في الإنترنت على موقع ملتقى أبناء الموصل في 8/3/2010 . وقد أثنى عليه القراء الكرام، ومنذ ذلك الوقت تناقلته مواقع الإنترنت المختلفة دون أن تذكر بعضها مصدره فيما ذكرت المصدر مواقع علمية مشكورة أخرى، وادعاه بعضهم لنفسه سامحهم الله. آمل أن يتمتع القراء بمشاهدته والاستفادة من المعلومات الواردة فيه .

 أزهر العبيدي

 نعتذر لنشر هذا المقال سابقا باسم الدكتور مخلد المختارسهوا ، ونشكر الاخ العزيز الاستاذ أزهر العبيدي لاعلامنا بذلك.  

 

Index الفهرست

في العام 1998 انتهيت من تأليف كتاب جديد مكمل لسلسلة كتاباتي الموصلية ، أسميته (أسماء وألقاب موصلية) يتحدث عن الأسماء المتداولة قديماً وحديثاً في الموصل ، وعن ألقاب الأسر التي يكتنف الغموض معظمها ولا يعرف الكثيرون معناها ، ثم اختتمت الكتاب بشرح وتوضيح معاني أسماء المحلات الموصلية القديمة والتي يجهل عدد كبير من الناس سبب تسميتها .

وليعلم القرّاء أني أنجزت الكتاب بعد بحث طويل ومعاناة ومراجعة العشرات من الكتب والمئات من شخصيات الموصل ومعمريها الأكارم في الأسواق والبيوت والمكاتب . وكنت أدون كلّ ما يقولونه إذ كان عدد منهم يحاول إخفاء معنى لقبه أو إضفاء نوع من الهيبة والمبالغة إلى اللقب .

ازهر العبيدي

 

اقرأ المقال كاملا في موقع  ملتقى ابناء الموصل

 

Index الفهرست

 

ذكريات الصيف والشتاء في الموصل 

بقلم الأب ماجد عزيزة

الصيف - أبو الفقاغي - أبو الفقراء -


لأهل الموصل طقوس تختلف عن بقية أهل العراق ، ومن هذه الطقوس تموين منتجات الحنطة وخزنها لموسم الشتاء ، بعد صناعتها في موسم الصيف ، ومن هذه المنتجات ( البرغل والحبية والمدقوقة والرشتا ( الغشتا) وخبز الرقاق ( الغقاق) والكشك وغيرها ) ، فبعد أن ينزل الموصليون من السطوح ( كان ينام أغلبهم فوق سطوح المنازل قبل استعمال المبردات وأجهزة التكييف) في شهر بداية شهر أيلول حيث يبدأ الجو بالميل نحو البرودة . وبعد أن يكسرون أكواز الماء الفخارية ( الشغبات) برميها من سطح المنزل إلى أرض الزقاق ، وهو طقس من الطقوس الموصلية الخاصة حيث يعلنون بذلك انتهاء فصل الصيف وبدء الخريف 

                         
في فصل الصيف يشتري أهل الموصل ( القدماء) ما يكفيهم من الحنطة بعد موسم الحصاد ، ثم ينادون على عملة البرغل الذين كانوا يدورون مع دخول موسم عمل البرغل على المحلات والأزقة( العوجات) وهم يحملون آلة تقطيع الحنطة الجاروشة( الجاغوشي) وهي آلة تدار باليد بعتلة كبيرة ، فبعد أن تسلق الحنطة في قدر كبير جدا معد لهذا الغرض ، وكانت العملية تسمى (السليقة) ، يبدأ عمل البرغل بأنواعه وأحجامه ( برغل ناعم وخشن ومتوسط ، وحبية (كشكا) ورشتا(غشتا) وهي الشعرية ، والمدقوقة (وهي مسحوق البرغل) ) ويتم ذلك في يوم واحد أو يومين ، ويتعاقد عامل البرغل مع بيوت الزقاق الواحد حيث يدور عليهم الواحد تلو الآخر . وبعد الإنتهاء من ذلك تخزن الكميات المصنوعة كل حسب حجمها ونوعها في براميل معدة لهذا الغرض وتوضع في السرداب أو في (الرهره) وهي مخزن يقع أسفل البيت على عمق أقل من السرداب ، كانت هي والسرداب على أغلب الأحيان مبلطة بالرخام الذي تشتهر به الموصل والمسمى الحلان

                          

ويتم ارسال جزء من الحنطة المشتراة إلى المطحنة لعمل الدقيق والطحين ، ثم مناداة صانعة خبز الرقاق ( الخبّازي) وعادة تكون من نساء القرى المحيطة بالموصل ( قرة قوش أو كرمليس أو تلكيف) وهن من الماهرات في هذا العمل ، وحين تأتي الخبازة عصرا تبدأ بعجن الطحين وتخميره ثم تنام مع مساعدتها ، وتصحو بعد منتصف الليل بقليل لتبدأ عملها باشعال النار في ( التنور) وتبدأ بالخبز حتى الصباح وقبل طلوع الشمس حيث يبدأ الجو بالحرارة ، وحين الإنتهاء من الخبز يخزن في ( السرداب أو الرهره) في مخزن خشبي يدعى (الدّن) يكون محكم الأقفال والمنافذ خوف دخول الديدان والصراصر فيه ، ومن الطقوس الجميلة في هذا المجال ، هو استغلال النار المتبقية في التنور لعمل واحدة من أشهر الأكلات الموصلية وهي (البرما) ، حيث تقوم (أم البيت) بتحضير مواد الطبخة المتكونة من اللحم والحمص والحبية حيث توضع في (برطمان ) فخاري وتوضع في التنور ليصحو أهل البيت صباحا وقد نضجت طبخة البرما ، ليكون فطورا شهيا ودسما

.           
ولا يقتصر تموين البيت على منتجات الحنطة والخبز ، فما يحتاجه البيت الموصلي في موسم الشتاء كثير ومتنوع ، فما من بيت موصلي يخلو من ( الكيل) والذي يسميه البغداديون (طين خاوة) وهو مادة طينية كانت تستعمل للغسيل قبل أن انتشار استعمال الصابون ، وهو نوعان الأسود ويستعمل للإستحمام ، والأخضر لغسيل الملابس ، وكانت النساء يستعملنه حين يذهبن إلى النهر (الشط) لغسل الملابس حيث كن يستعملن الخاطور( الخاطوغ) وهو عبارة عن عصا مسطحة تضرب بها الملابس المنقوعة بالماء والكيل لتنضيفها . ويكثر الكيل في منطقة (عين كبريت) شمال الموصل. ومن المواد الغذائية الأخرى التي يخزنها الموصليون ( الحمص والعدس والباقلاء الجافة(الباقلي) والسماق والدهن الحر ( السمن الحيواني) والكشك وهي أكلة موصلية خاصة باهل الموصل ، ويتكون من الحبية المطبوخة والمخلوطة بالخميرة مع الشلغم ( الشلخ) ، وهذا حضر وييبس بفرشه فوق سطح المنزل حتى يجف ويخزن لحين طبخه ، وهو من أكلات الشتاء . وهناك مادة أخرى لا يستغني عنها الموصليون وهي الفحم ، حيث كان يتم شراء كمية كبيرة منه لإستعماله في التدفئة .

                                          

يعلن انتهاء فصل الصيف بطقس موصلي معروف كسرجرار الماء الفخارية التي كانت تستعمل طوال أيام الصيف في السطح لشرب الماء ، حيث ترمى (الشغبي) وهي (التنكة في بغداد ، والقلة في مصر) ، ترمى من السطح نحو الزقاق (العوجي) مع الصراخ بجملة(تموز ... طباخ) ، وطباخ هنا هو كناية لشهر آب ( أغسطس) ولم اسمع أحدا من غير اهل الموصل يستعمل هذه الكلمة ، ومن الممكن أن التسمية آتية من أن مناخ شهر آب يقوم بانضاج الثمار في أشجارها أي (طبخها) .

ويسمي فصل الصيف في الموصل ( أبو الفقاغي) أي الفقراء ، لأنه يحميهم من البرد القارس ، فلا يحتاجون لدثار أو مكان ينامون فيه ، وفي فصل الصيف كنا نذهب مع والدينا وقت الفجر إلى (الكب) وهو ساحة فسيحة تقع على ساحل نهر دجلة تحت الجسر الحديدي القديم ( جسغ العتيق) يباع فيها الركي( الشمزي) والبطيخ ونشتري بعضا منه (كومة) حيث يباع أكواما أكواما ، ونحمل ما اشتريناه على ظهر الدواب أو في عربة يدفعها صاحبها باليد ، واشهر صاحب عربة دفع في خمسينات وستينات القرن الماضي كان (حمدو وشقيقه سعدو) وكانا يقفان خلف كنيسة اللاتين في الساعة على شارع الفاروق . وكانت مرافقتنا لوالدينا إلى (الكب) لسبب واحد هو شراء (الشمام) وهو البطيخ الصغير الملون والمخطط ، واشهر أنواع البطيخ كان (بطيخ ألقوش ( .

             
ولم نكن نعرف البراد أو الثلاجة في الموصل حتى منتصف الخمسينات ، حيث كان يستعمل(صندوق الثلج) أو ( البغادي ) وهو عبارة عن صندوق خشبي كبير مغلف من الداخل بمادة (الجينكو) وهي شرائح حديدية رقيقة ، يوضع معها صندوق محكم من نفس المادة يملأ بالماء ، ويوضع فوقه بعض من الثلج ، ليبرد الماء الذي بداخله ، وليشرب أهل البيت ماءا باردا ، وكان الثلج يأتينا من معامل الثلج بشكل مباشر عن طريق سيارات (لوري) خاصة لنقل الثلج ، يقوم كل بيت بتسجيل اشتراكه السنوي والكمية اليومية التي يحتاجها ، وكانت سيارات الثلج تقف في أول الزقاق ويقوم العامل بتقطيع قوالب الثلج التي يصل طولها لأكثر من متر واحد بمنشار خاص ذي اسنان كبيرة ويوزعها على البيوت( قالب أو نصف أو ربع قالب) ، وكنا نقوم باختيار قالب الثلج المملوء ( عالي الكثافة) ونترك الذي يكون فارغا من وسطه لأنه سريع الذوبان ، ولكي نقلل من سرعة ذوبانه وللحفاظ عليه مدة أطول ، كنا نقوم بلفه بقطعة من الجنفاص( الكونية) .

 

             
وكان أهل الموصل يحصلون على ماء الشرب حتى ثلاثينات القرن الماضر وأربعيناته من النهر مباشرة ، حيث كان سقاء الماء(السقا) يملأ بعض القرب الجلدية (الجود) المصنوعة من معدة الحيوانات ، بالماء من نهر دجلة ويوزعه على الناس ،  وكان يدخل بالقربة إلى فناء الدار ليفرغها في (المزملي) وهي صندوق حجري لخزن المياه، وبعد أن بدأت الحكومة بتصفية المياه وتعقيمها دخلت صنابير المياه(الحنفيات) إلى البيوت وأصبحت (المزملي ) من بقايا التراث الموصلي .

    

 مؤونة الشتاء - الموني
 

الشتاء في الموصل بارد قارس شديد البرودة ، لقرب المدينة من المنطقة الجبلية ، ولنزول الثلوج بكثرة في تلك المناطق ، لهذا فإن حركة الحياة تشهد هدوءا أكثر من المواسم الأخرى ، كنا ونحن صغار نجتمع في ليالي الشتاء في غرفة واحدة (اودة القعدي) حول موقد النار (المنقل) الذي يعمل بالفحم والذي تطور إلى استعمال المدفأة(الصوبة) التي تعمل بالنفط ثم بالكهرباء ، وكنا في بعض أيام الشتاء القارس نقوم بعملية شواء الكستناء (الكستاني) في نفس الموقد أو المدفأة ، ونأكلها بشهية ، وكانت جدتي تقوم بالتحلية فتطعمنا ما تسميه (بقلاوة الفقاغي) أو الفقراء ، وهي عبارة عن رش خبز الرقاق بالدبس أو ما يسميه الموصليون الحلو ( عصير التمر) وهو حار ، وكنا نقبل عليه بشراهة. وفي بعض الليالي تقوم النساء بعمل (المستوى) وهو سلق الشلغم ( اللفت) مع الشوندر ، وما ألذ الماء الأحمر الذي كان يسلق فيه ، حيث كنا نتسابق لرشف بعض من كؤوسه بعد وضع الملح عليه .

                      

    
كانت جدتي رحمها الله تدخر موادا كثيرة تبدأ بشرائها أو صناعتها ، وتضعها في سرداب البيت ، تحسبا للشتاء القارس البرد ، وكانت بعض هذه المواد توضع اما في البراميل الحديدية ( الجينكو) أو الصناديق الخشبية ، أو في اواني الفخار ( السد) ومن المواد التي كانت تخزنها  ..ومنها (القسب) وهو نوع من التمور الصلبة التي تقاوم ظروف الخزن ولها قيمة غذائية عالية  ، والدهن الحر والذي يستخرج من الاغنام وله نكهة مميزة وكان يخزن في قربة مصنوعة من الجلد  ، ومشتقات الحنطة كالبرغل والجريش والحبية والرشدة والشعرية . والراشي ( الطحينية) وهو عصير السمسم ، و الدبس ( الحلو) وهو عصير التمر ، وخبز الرقاق وهو الخبز المستخدم هناك ويكون كبير الحجم ورقيق جدا يخزن جافا ويستخدم بعد رشه بالماء فيصبح طريا سهل الهضم  ،والفواكه المجففة مثل الزبيب والمشمش ، والخضراوات المجففة كالباميا والثوم والباذنجان والفلفل الحار  ، والجبن الابيض المصنوع محليا ويوضع داخل وعاء يسمى ( السد) ويحفظ بماء مملح  ، والجبن الجاف المخلوط بالمطيبات كالكراث والثوم ( جبن مثوم) ، اضافة للمواد الاساسية الاخرى مثل الرز والطحين والخميرة .

 

 

 

Index الفهرست

alhasso.com             Al Mosul  الموصل الحدباء                      Hit Counter

View our Guest Book               يرجى اعطاء رأيك في دفتر الزوار                               Home Page