alhasso.com موقع الحسـو

 الشاعر معد الجبوري

Home Page - االصفحة الرئيسية

الفهرست

أحتفال تكريمي للشاعرمعد الجبوري

 تلك الشجرة البعيدة

مشهد وانتهى 

حوار مع الشاعر معد الجبوري

 

نســأل من ؟

وعلى الارض الظلام  

 العائد

 

الشاعر معد الجبوري

 

السيرة الذاتية

 

موقع الشاعر معد الجبوري

 

ديوان الشاعر معد الجبوري

 

شعر معد الجبوري ... عنفوان التجربة وتوهج الصحارى

 

أ.د.بشرى البستاني
 

 

يقول جان سكاسيل : لا يخترع الشعراء القصائد ،

فالقصائد موجودة في مكان ما ،

هناك منذ زمن طويل جدا ،

هي هناك ، ولا يفعل الشاعر شيئا ...

سوى أن يكشف عنها ..

نعم ، القصائد ليست اختراعا آنيا يدونه الشاعر مثل خاطرة على ورقة بيضاء محايدة ، بل هي مكابدة روح ولواعج نفس تشتغل في دواخل الشاعر زمنا طويلا ، تؤرقه وتزرع فيه توترا يستنهض الأشياء من حوله ، يمنحها الحياة مرةً ويأمرها بالتلاشي ان هي عاكست روحه أخرى ، لواعج تشعل فيه مقاومة قادرة على معالجة عذاب الداخل المأزوم بمن وما حوله من قبح وظلم وعدوان ، وبهذه المعالجة تتمكن التجربة الشعرية من تشكيل القبح المحيط بها جمالا متمثلا بالقصيدة التي تعد من أرقى معالم الرفض والمقاومة الإنسانية ، ولا سيما إذا كانت قصيدة مرضية لطموح الشاعر، معبرة عن ذلك التوتر المأزوم الذي عاناه ، وعابرة نحو متلق يعرف كيف يفك تازمها ، أقول ذلك بداية للحديث عن تجربة الشاعر العراقي الكبير معد الجبوري الذي ما كفت نيران شعره عن التوهج من أول قصيدة قرأتها له في مجلة الأقلام ونحن صبايا نرتع بأحلام عريضة وحتى آخر قصيدة انتهيت منها في ديوانه الأخير " مخطوط موصلي " ، ومن اول قصيدة في ديوانه الذي جمع أعماله الشعرية السابقة و حتى اخر قصيدة فيه ، حيث كان وما يزال ومثل كل المبدعين الكبار عبر التاريخ منهمكا بهموم الإنسان وعذاباته الوجودية ، ومؤمنا بحقوق المغلوبين والمقهورين في عصر الخطر الذي افرز حضارة لا إنسانية ، ومقاوما من طراز رفيع : بالشعر والفن ، ولتلازم الشعر الأصيل بالنبوءة حدةً في الحدس وشدة الشفافية واستباق الأحداث ، يقول وهو في العشرينات وكأنه ينظر من ذلك الزمن الآمن الجميل الى حاضرنا المرهق بالدم والجوع والنيران والتشتت :

كل يوم

أغادر كهفي

الم الطحالب

احتطب العري والجوع وحدي

كل يوم

أعود لكهفي

اعد خطوط السنين

التي يبست فوق جلدي

أتلمس وقد الرمال

التي غلغلت في عظامي

ثم أغلق أبواب مملكتي

فتسيل دمائي أمامي

 

اقرأ المقال كاملا .....

 

 

قصائد مختارة - الشاعر معد الجبوري

 

مشـهدٌ و انتهى

إلى شِفَاء العُمَري

 

عند قُنْطَرَةِ العُمَريَّةِ،‏

أو جامعِ العُمريَّةِ،‏

تَأْتي طيورُ المَحَلَّةِ،‏

يأتي "شفاءُ" الصَبيُّ،‏

على جنحِ طَيَّارةٍ ورقيّه..‏

وَنَجيءُ مَعاً،‏

يَهْطِلُ المَطَرُ الناعِمُ الآن،‏

فوقَ الوسائِدِ،‏

والفَاخِتَاتُ على شَجَرِ التوتِ،‏

والبردُ - بَرْدَ العجوزِ-‏

يمرُّ على العتباتِ،‏

ويُلْقِي عَلِيقَتَهُ،‏

ويغيبُ،‏

وكُنَّا ننامُ،‏

وتبقى الأَزِقَّةُ ،‏

تبقَى القناطِرُ حتى الصباح،‏

ونَنْعَسُ تحتَ العباءاتِ،‏

بين الحكاياتِ،‏

حول الكوانين،‏

كان الشتاء أليفاً،‏

لماذا يعودُ الشتاءُ لنا الآن،‏

دُونَ شِتاءٍ، ودونَ كوانين؟!‏

آهِ، لقد رَحَلَتْ زَهْرَةُ العمرِ،‏

لم يَبْقَ غيرُ الخَرابِ،‏

هوى شجرُ التوتِ،‏

وانْتَشَرَ الجوعُ،‏

وانْفَتَحَتْ هُوَّةٌ،‏

أينَ ذاكَ الزَّمان؟!‏

وداعاً، وداعاً، وداعاً...‏

***‏

مَشْهَدٌ وانتهى‏

مَنْ تُرى قَطَعَ المشهَدَ الحُلْوَ،‏

مَنْ أَثَّثَ البيتَ،‏

بالجوعِ والخوف؟!‏

هل غادرَ المخرجون؟!‏

سنبقى وراءَ الكواليس،‏

مَنْ يلعبُ اليوم أدوارَنا؟!‏

ياشفاءُ الصبيُّ،‏

اقطعِ المشهدَ الصَّعْبَ،‏

أوقف إذا ما تعرَّيَت،‏

لُعْبَتَنا المُتْعَبَهْ...‏

أشْعِلَ الخَشبَهْ...‏

وارحلِ اليوم للحُبِّ،‏

آهِ،‏

لماذا تَوَقَّفَتِ العَرَبَهْ؟!‏

اعطِني كِسْرةً،‏

خَبَّأْتْها المدينَةُ،‏

بين شقوق الحوائِطِ،‏

هاتِ الزمانَ الذي غابَ،‏

واتبَعْ خُطايْ...‏

 

الفهرست

 

 

العائد

للشاعر معد الجبوري

 

اليمامُ الذبيحُ..‏

يَتَسَاقطُ،‏
مِنْ شَجَرِ التوتِ،‏
والبيتُ بَرْدٌ وريحْ...‏
عُتْمَةٌ،‏
لا تُرى الكّفُّ فيها مِنْ الكَفِّ،‏
كَفِّي على البابِ،‏
خَوْفٌ،‏
فراغٌ،‏
فَحِيحْ...‏
فافتح البابَ،‏
ها أنذا ياحَبِيبي...‏
بَيَديَّ أَجسُّ ضُلوعي،‏
وأمْسَحُ غُرَّةَ مُهريِ الجريحْ...‏
وعلى جَبْهَتِي،‏
عَلَقٌ مِنْ غُبارِ الحروبِ...‏
***‏
مرحباً ياحَبيبي...‏
لم يزَلْ -بَعْدُ- لِي بينَ عينيكَ،‏
أُفْقٌ فَسِيحْ...‏
فيهِ أُطْلِقُ،‏
عند الضُّحَى،‏
عَنْدلَيبي...‏

 

المصدر - الموسوعة العربية للشعر

الفهرست

 

 

تلك الشجرة البعيدة

 

شَجرُ التُّوتِ،

                غادر كلَّ المنازلِ،

        وحدَكِ في الحَيِّ تبقينَ غامِضَةً

                  مثل بيتي العتيقِ،

        النساءُ الجميلاتُ في الحَيِّ،

          غادرْنَ قبلَ العشِيَّةِ،

        وحدَكِ تبقينَ شامِخَةً وجميلهْ..

        شَجَرُ التوتِ صَوَّحَ،

        والسيِّداتُ النَّبيلاتُ،

                 طوَّحَهُنَّ العذابُ،

        رِفاقُ الطفولةِ راحوا،

        وما زلتِ سيِّدَةَ الأصدِقاءِ القُدامى

                  ووَكْرَ الطفولهْ..

*

        ذاكَ وجهُ الصبِيِّ الذي يَتَقافَزُ،

              بينَ السُّطوحِ القديمةِ،

        صوتُ الصبيِّ الذي يملاُ الدَّارَ،

                   ضُمِّيه،

        لَغْوُ العصافيرِ أفْقٌ لعينيهِ،

        والوَرَقُ المُتَطايرُ في الريحِ،

               أجنِحَةٌ لأغانيهِ,

                  ضُمِّيهِ .. ضُمِّيهِ،

        ذاكَ زمانٌ نظيفٌ،

        ومُمْتَلِئٌ،

                كالغصونِ الطريَّهْ..

*

                         

        تِلكَ أختي التي وَدَّعتْ

           وثِيابُ الزَّفافِ عليها،

                 وحنَّاؤُها في يَدَيْها،

        تُزَغرِدُ بينَ البناتِ الصغيراتِ،

        ضُمِّي أساوِرَها

                   وجَدائِلَها

                        والزَّغاريد،

        ضُمِّي حكاياتِ أمّي

            التي تتفيَّأُ من بعدِها،

              بالصلاةِ وبالذكرياتِ،

        ظِلالُكِ تمتدُّ

                مثل ضفائِرِ أختي

        ويمتدُّ فيكِ الزَّمانُ،

                    وأنتِ الصبيَّهْ..

*

        تِلكَ أمّي التي،

           حينَ يبتلِعُ الليلُ وجهيَ،

        تلتفُّ مُثقَلةً بِعَباءَتِها،

                        ومخاوفها،

        وتطوفُ المَحَلّةَ،

        قولي لها:

        سيعودُ الصبيُّ المُدَلَّلُ،

          ذاكَ الذي كان يشردُ،

               إذْ تهبطُ الظلمَاتُ الثقيلهْ..

        كانَ نهرُ الطفولةِ مُتصِلاً،

                      والليالي طويلهْ..

*

        آخُذُ الآنَ قلبيَ،

        من بين أعشاشِكِ المُطمَئِنَّةِ،

           من حَبَّةِ التوتِ،

         من طلعِ كلِّ البراعمِ،

        أمسحُ عنهُ الغبارَ القديمَ،

                    وأحلمُ،

        قلبيَ عنقودُكِ الأبيضُ الغَضُّ،

        ينفَرِطُ الآنَ،

                في ساحةِ البيت،

        قلبيَ فرخُ اليَمامِِ،

         يَنطُّ من الغصنِ للغصنِ،

           يلهو معَ الصِّبْيَةِ المَرِحين،

        وقلبيَ تلكَ الجذورُ البعيدةُ،

           تطلعُ،

               في كلِّ ِبيتٍ من الحيِّ،

        .

        آخذُ وجهيَ،

        أمسحُ عنهُ رمادَ المسافاتِ،

        مَنْ يمسحُ اليومَ،

                    شَيبي المُبَكِّرَ،

        لِي نَهَرُ آخَرٌ يتواصَلُ،

        يبدأ مِنْ حلمِ ذاكَ الصبيِّ المُدَللِ،

          يبدأ منكِ،

             ومن صبرِ أمّي

                 التي لم تزلْ بعْدُ،

                      شامِخَةً،

                           وجميلهْ..

 -------------------------------------------------------

 المصدر: موقع الشاعر معد الجبوري

 

الفهرست

 

 

وعلى الارض الظلام

-

غابٌ .. ولا أبواب

غَسَقٌ..
غَسَقْ..
لا بَرقَ، منذُ غَزا الجَرادْ..
حَقْلَ السنابلِ،
فاحترقْ..
لمْ يَبْقَ بين يديكَ مِنه،
سوى الرمادْ..
والغيظِ والدَّمِ والحُرَقْ..
غَسَقٌ..
غسقْ..
لا وقتَ حتى للحِدادْ..

حقلٌ ..
وأصبحَ غابَ أفَّاقِينَ،
لَمَّ شَتاتَهُم من كُلِّ فَجٍّ،
وانغَلَقْ..
غابٌ .. ولا مَأْوَى،
وجوهٌ مِنْ صَفِيحٍ باردٍ،
ومُصَفَّحاتٌ تنحَرُ الطرقاتِ،
والمستطرقينَ،
وأنتَ تحبو،
بينَ سكِّينٍ على رأسٍ يُجَزُّ،
وإصبَعٍ فوقَ الزِّنادْ..
غابٌ .. ولا أبوابَ،
حَشْدٌ مِنْ ضِباعٍ،
تنهَشُ الجسدَ الذَّبيحَ،
ووالِغينَ ببِركَةٍ للسُّحْتِ،
لا يخشونَ سُخطَ السَّاخِطينَ،
ولا الغَرَقْ..
غَسَقٌ..
غسقْ..
وضَنىً يسيلُ على الجفونِ ،
ولا رقادْ..

ماذا تُخَبِّئُ هذه الغبراءُ بعدُ ؟
تَشابكَ الدَّغلُ العنيدُ،
على يَديكَ،
وأنتَ تدفَعُ ما تلوَّى مِنْ أفاعٍ،
لا تكفُّ عن الفحيحِ،
بِما تَبقَّى مِنْ رَمَقْ..
ماذا تُخَبِّئُ ،
والذِّئابُ السُّودُ،
في سُوحِ الجِيادِ البِيضِ،
تعوي،
والحَمامُ يفرُّ مِنْ وادٍ،
لِوادْ ؟..
مادَ الزمانُ،
متى تميدُ الأرضُ بالغرباءِ،
والدخلاء،
يا رَبَّ الفَلَقْ ؟..
غَسَقٌ..
غسقْ ..
*

سيناريو الليل

وحشٌ خُرافيٌّ،
يُخَوِّضُ في الظلامِ،
مَدينةٌ،
جِلبابُها ليلٌ غُرابْ..
حيٌّ يُجَلِّلهُ الهَزِيعُ..
يفزُّ مَذعوراً،
مُصفَّحةٌ تُدَمدِمُ،
خلفَها أُخرى..
وأُخرى،
لَقطةٌ أُخرى:
مَطارِقُ تصفَعُ الصمتَ الثقيلَ،
وقبلَ أن يرتَدَّ طَرْفٌ،
تَقلَعُ الأبوابَ،
باباً بعد بابْ..
ـ مَنْ ؟..
مَنْ ؟!
ويَندَلِعُ الرَّصاصُ،
تُجولُ أعناقُ البنادِقِ،
بينَ أَحشاءِ المنازلِ،
ثُمَّ تنثُرُها..
وتَندلعُ الشَّتائِمُ،
لقطةٌ أُخرى:
نِساءٌ يلْتَفِفْنَ بِبَعضِهِنَّ،
صُراخُ أطفالٍ،
وآخِرُ لَقطَةٍ:
أيْدٍ مُكَبَّلَةٌ،
رؤوسٌ طَيَّ أكياسٍ مُعبَّأةٌ،
بَساطيلٌ تدوسُ على الرِّقابْ..
سيُغادرونَ،
ولَقطةٌ أُخرى ستظهرُ:
ثَمَّةَ امرَأةٌ وطِفلٌ،
جُثَّتانِ على سريرٍ واحدٍ،
ليلٌ ينزُّ دماً،
ويكتَمِلُ المُصابْ..

وحشٌ خُرافيٌّ،
يُقهقِهُ في الظلامِ ،
مدينةٌ ثكلى،
منازِلُ لا تنامُ،
فَمٌ بِحجمِ الجُرحِ،
يُطلِقُ صرخةً أُخرى:
لِماذا يسحقونَ الوردَ،
في حقدٍ ؟
سُؤالٌ يصفَعُ الصمتَ الثقيلَ،
ولا جَوابْ..
**

نصف هنا .. نصف هنـاك

نِصفَانِ ثانيةً،
وفي كَفِّي وكَفِّكِ وردتانِ،
ولا عبورَ،
لِمَنْ سنُهدي الوردتينْ ؟..
لنْ يعبرَ الأطفالُ هذا اليوم،
والعُمَّالُ عادوا للبيوتِ،
الأفْقُ مُختنِقٌ،
ودجلةُ واجِمٌ،
والغُولُ بينَ السَّاحِلَينْ..
نِصفَيْنِ، يا جَسدَ المدينةِ،
صِرتَ،
مُذْ قطعوا ( الجُسورَ)
وصرخةُ الأعماقِ،
صارتْ صرخَتَينْ..

نِصْفٌ هنا..
نِصفٌ هناك،
حَواجِزٌ بينَ الصدورِ ونبضِها،
بينَ الزهورِ وعِطرِها،
بينَ المَآذِنِ والمَآذِنِ،
والمَساكِنِ والمساكِنِ،
والجَنائِنِ والشَّجَرْ..
وجْهٌ جميلٌ .. وانْشَطَرْ..
عَيْنٌ هنا،
وهناكَ عينْ..
داخَ الحريرُ المُوصليُّ،
أَكَانَ يوماً ما،
عليهِ أن يُقَدِّمَ،
ـ وهو يعبرُ بابَ سنجار،
إلى بَوَّابَةِ المَسقى ـ
جوازاً للسَّفَرْ ؟!..
داخَتْ مِسَلَّةُ نينوى،
ومَنارَةُ الحدباء،
والثَّورُ المُجَنَّحُ،
داخَ حتى التينُ والتُّوتُ،
اعتصِرْ يا هَمُّ روحي،
وانْفَطِرْ يا قلبُ،
مِنْ وَجَعٍ وبَيْنْ..

نصفينِ ثانيَةً،
ووقتٌ مِنْ حَجَرْ..
والغولُ لا يمضي،
ستمضي ليلةٌ أُخرى،
وأُخرى رُبَّما،
قبلَ العِناقِ المُنتَظَرْ..
نصفين!!
لا....
قلبُ المدينةِ لن يصيرَ اثنيْنِ،
دجلةُ لن يصيرَ اثنين،
فانتظري،
سنحمِلُ للمدينةِ وردةً أُخرى،
ونبقى عاشِقَيْنْ..
***
الموصل 2006

-

---------------------------------------------------------------


 

الفهرست

 

 

أحتفال تكريمي للشاعر معد الجبوري

 

معد الجبوري: لقد ملأتم حقاً أقداح أيامي الخالية

في أصبوحة ثقافية، وفي سابقة هي الأولى من نوعها في مدينة الموصل بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، احتفت دار أنباء ونشر (عراقيون) بالشاعر والكاتب المسرحي معد الجبوري،على قاعة الشباب في المدينة.    

وصدحت حناجر أدباء وشعراء ممن جايلو الشاعر بكلمات وشهادات جميلة احتفاءً بزميلهم الذي بلغ العقد الستين من عمره، كالأديب الدكتور نجمان ياسين، الشاعر عبد الوهاب إسماعيل، المخرج المسرحي شفاء العمري، الشاعر عبدالله البدراني، الكاتب الدكتور خيري شيت، الشاعر عبد الجبار الجبوري، الشاعر كمال عبد الرحمن، الشاعر أوس الافتيحات، الشاعر عبدالغني جرجيس، والدكتور وليد الصراف. وشكر الجبوري في نهاية الكلمات كل من شارك وحضر الاحتفالية. كما قدم أثيل النجيفي رئيس مجلس إدارة دار عراقيون للأنباء والنشر في نهاية الاصبوحة درع الإبداع وشهادة تقديرية للشاعر معد الجبوري.

والشاعر معد الجبوري من مواليد الموصل 1946، عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، من أوائل من كتبوا المسرحية الشعرية الجديدة في العراق منذ عام 1971، حصل على جائزة الإبداع في الشعر لعام 2001 من وزارة الثقافة والإعلام العراقية عن مجموعته الشعرية (أوراق الماء)، أصدر خمسة عشرة مجموعة شعرية، آخرها المجموعة الشعرية التي صدرت عن منشورات اتحاد الكتاب العرب بدمشق بعنوان (في مهب دمي) بعدد 140 صفحة، وحوت على 35 قصيدة.

 31-01-2009

وليد مال الله

المصدر:  مركز النور

 

الفهرست

 

الشاعر العراقي الكبير معد الجبوري في حوار موسع للوكالة

 المصدر: وكالة أنباء الشعر

 

حاوره: عمر عناز

 

كان دجلة يتنفس الصبح ويغزل الموج بأنامل من ذهب، وكانت قلعة باشطابيا المطلة على النهر تدقق في ملامح العابرين بقواربهم ومآربهم وفاء للموصل التي تغفو وادعة على الضفتين، في لحظة الكشف تلك التي اختزلت حضارات وازمنة ومسافات تجل بشّرت عاصمة الدولة الأشورية - نينوى كل أصقاع الدنيا بفتاها الطالع من إبريق الخلق الشعري الأول منسفحا يدفق إبداعي عبر كل بوابات المدينة المتشحة بخضرتين وشمس عاشقة،

إنه معد الجبوري الشاعر العراقي الموصلي الذي ما إن تحدثه إلا وأحسست أنك في حضرة سِفْرٍ شعري مكتظ بكل إشراق الكلمة وعنفوانها، تشعر وانت في حضرة قصيدته أنك في حلقة ذكر صوفي تركض كالمجذوب في فضاءات غير متناهية الدلالات،

 

 

إنه معد الجبوري الكبير بعطائه وخلقه ولاشك أن اقتراف محاورته ضرب من محاولة أسعى من خلالها للملمة أطراف البحر الذي تفرع منه الستة عشر بحرا وحسبني انني سعيت لذلك...

 

مع معد الجبوري..نسافر وإياكم عبر هذا الحوار..

 

 

- فضلا عن كونك تكتب قصيدة العمود بجودة عالية ، إلا أنك تبدو شاعر تفعيلة بامتياز،ما القناعة التي دفعتك لتلبّس هذا الشكل المحايد بين  متطرفين يتمثلان بالعمود وقصيدة النثر؟

 

قصيدة التفعيلة ما تزال ساحة واسعة للتجديد والتجريب والتألق، منذ خروجها على القالب التقليدي.. أنا لا أعتبر شكلها محايدا، وأرى في قصيدة النثر امتدادا لقصيدة التفعيلة لدى روادها الذين واكبوا خط انطلاق ما سميَ حينها بالشعر الحر ولدى من يكتبونها اليوم من شعراء التفعيلة ومن المبدعين.. إلا أنها ابتليت بمحاولات كل من هب ودب من عديمي المواهب والمدعين ممن ليست لديهم أي حساسية شعرية ولا أدنى اضطلاع بشؤون اللغة وبالأوزان الشعرية، حتى عجت الساحة بالطارئين ممن يسمون أنفسهم شعراء، ولا تعدو كتاباتهم أن تكون نوعا من الخربشة التي لا يلتفت إليها المبدعون الحقيقيون. 

أما القصيدة العمودية فإن شكلها غير متطرف، فهو شكل أصيل متوارث.. بالنسبة لي منذ بداياتي الشعرية رأيت أن الشكل العمودي قد استهلكه الشعراء عبر قرون طويلة وأن أي تجديد داخله يظل محكوما بإطاره التقليدي، فغادرته إلى فضاء لا يصادر حريتي هو فضاء التفعيلة، ولعشقي الجم لموسيقى الشعر بقيت في هذا الفضاء الواسع أشتغل على تطويع الإيقاع لرؤاي الخاصة.. هذا ما اخترته مع أني لم أتخلَّ كليا عن القصيدة العمودية وأرى اليوم مبدعين كبارا في الشعر العمودي، أقدّر تجاربهم وأتابع محاولاتهم الخلاقة في التجديد داخل هذا الشكل.

 

 اقرأ الحوار بكامله : وكالة أنباء الشعر

 

-

الفهرست

 

alhasso.com               الشاعر معد الجبوري               

View our Guest Book               يرجى اعطاء رأيك في دفتر الزوار                               Home Page