alhasso.com موقع الحسـو

مراد الداغستاني - مصور الموصل الأول

Home Page - االصفحة الرئيسية

الخفقة السـرية للطبيعة

بقلم سوسن السوداني

مراد الداغستاني:  في ذكرى وفاته

فؤاد شاكر

 

مراد الداغستاني: المصور القناص

 بقلم الكاتب انورعبدالعزيز

 

 المصور الفنان

سالم الحسو

نشأة التصوير الفوتوغرافي في العراق

د.ابراهيم العلاف

رائد من رواد الحداثة الفوتغرافية

انور الدرويش

مراد الداغستاني - المصور الفنان

1917 - 1982

 

الابداع الصوري والعمق الانساني و لوحة فنية خالدة

 

كنت في العاشرة من العمر وكانت اول زيارة لي لستوديو المصور مراد في شارع حلب - مدينة الموصل -  لاستلام صور لاخي عبدالرحمن الذي كان من هواة التصوير وصديقا لمراد الداغستاني. واذكر دهشتي لروعة الصور المعلقة على الجدران وفي واجهة الاستوديو والتي جعلت المكان يبدو كصومعة فنية، زاد في هيبتها   رجل هادئ يجلس وراء منضدة الرتوش ممسكا بسيكارة بين شفتيه والرماد لازال معلقا بها وهو يحدق في لوح زجاجي يحمل مسودة لاخر اعماله الفوتوغرافية، وبيده اقلام الرتوش يرسم ويخطط  بها كفنان مبدع امام لوحة زيتية. وكانت لي بعد ذلك زيارات عديدة لاشباع هواية التصوير التي غرست في نفسي بداية لتوجهي الفني. وفي سنة 1962 اعطاني مراد الداغستاني مجموعة من اعماله الفوتوغرافية الرائعة لنشرها في مجلات التصويرفي بريطانيا حيث كنت في بعثة دراسية لمدة خمس سنوات. وقد تم نشر عدد منها في مجلة "فوتوغرافي" الشهيرة آنذاك، ولا زلت احتفظ بنسخ الصور الاصلية والتي اود ان اهديها لمحبي هذا الفن وهذا الفنان الموصلي الاصيل

 

مع شكري للأستاذ أنور الدرويش لمقاله عن مراد الداغستاني

ولنشره صورا رائعة من أعماله التي أضفتُ بعضها للمجموعة الفوتوغرافية أدناه

 

 سالم الحسو - لندن 12-07-2010

-

 

 

 

 صور مختارة

مراد الداغستاني

صور مختارة: مراد الداغستاني

 

Selected photos by Murad Al-Daghistani

 

 

 

 

Top أعلى الصفحة

 

القناص

بقلم الكاتب انورعبدالعزيز

مراد الداغستاني الفنان والإنسان المالك لوعي حاد وذكي لتفاصيل الحياة كان رائداً كبيراً في فنّ الفوتوغراف، شارك في عشرات من المعارض محلّياً وعربياً وعالمياً، حفظت صوره عشرات المجلاّت المتخصصة بهذا الفن، واعتزّت متاحف التصوير وقاعات العروض في كثير من الدول بما وهبه من إبداع  أضاف به الكثير الكثير لتراث فن الفوتغراف في العالم، وهو في نظر الكثيرين من النقّاد والعارفين بأسرار هذا الفن: ذلك القنّاص الماهر للحظات الزمن الهاربة

اقرأ المقال كاملا

Top أعلى الصفحة

 

انور الدرويش - فوتوغرافي مميز

 

مراد الداغستاني
رائد من رواد الحداثة الفوتغرافية في الوطن العربي

من مواليد الموصل / العراق / 1917
انهى دراسته الثانوية عام 1940 . حمل الكامرة منذ منتصف الثلاثينات من القرن الماضي
شارك في اكثر من 80 معرضا دولي
فاز في العديد من المداليات وحصل على شهادات تفوق من دول متعددة منها المانيا والصين وفرنسا ويوغسلافيا والبرازيل
اخذت صوره مساحات في العديد من الالبومات الفوتغرافية العالمية
يعتبر في مقدمة ثمانية مصورين عالميين منحو شهادة الابداع الفوتغرافي من البرازيل .
كتبت عنه عشرات الصحف والمجلات العراقية والعربيه ونشرت عنه الكثير من الدراسات والبحوث
يمتاز بسمات ابداعية ونظرة فوتغرافية حداثوية بين اقرانه
رغم ان المرحلة التي عاصرها كان للصورة التسجيلية والتوثيقية والكلاسيكية الدور الكبير فيها
عرضت صورة في دول كثيرة .
منها يوغسلافيا والمانيا واسبانيا وايطاليا وفرنسا والهند والاتحاد السوفيتي والبرازيل وهولندا والولايات المتحدة الامريكية والارجنتين وانكلترا وسنغافورة .
يعتبر مراد من اهم الفوتغرافيين الحداثويين في الوطن العربي.

شغل رئيس الجمعية العراقية للتصوير فرع نينوى لسنوات
كان مراد من المولعين بالتدخين ما جعله يرقد في المستشفى لاستئصال احدى رئتيه عام 1973 وخرج من المستشفى برئه واحدة عاش بعدها عشر سنوات
وتوفي عام 1982

لا بد لي ان استذكر بعض مما علق في ذاكرتي ولا يمكن ان انساه ما حييت
مصور مراد هذه تسمية تطلق على محل تصويره الذي يقع في الموصل بداية شارع الدواسة مقابل سينمال اطلس
وكان المحل يحوي معرضا دائميا وهو بمثابة متحف فوتغرافي لايمكن ان ينسى لمن راه حينها

 
كنت انا في سن مبكرة وكان والدي صاحب استوديو فينوس ويعمل بالاضافة الى كونه مصور بمهنة الرتوش لزملائه المصورين وانا اجمع النكتيف منهم وفي ذالك الحين كانت المسودات زجاجية وبحجم كبير
كان لمراد هيبته كمصور محترف بين زملائه حيث ان اسمه لا يطلق دون ان يكنى بكلمة (الاسطه) اي اسطه مراد
وهية مفردة دارجه وقت ذاك وتعني بالتركية الاستاذ او المعلم
وكنت كلما ذهبت لاخذ النكتيف من مراد اكون سعيدا بذالك لانه كان كريما معي بملاطفته واعطائي بعض المال ربما كان في وقتها يتجاوز اجرة يوم عند ابي
كان مراد يلازم نهر دجاة في ايام الصيد ( صيد الاسماك )لانه مولع بحركة الشباك والزوارق وحركة الصيادين

-

www.alsora.net    عن موقع

مع الشكر للاستاذ انور الدرويش لعدد من الصور الرائعة التي اضفتها الى مجموعة الصور لمراد الداغستاني

سالم الحسو

 

Top أعلى الصفحة

 

المصور الفوتوغرافي .. مراد الداغستاني

 بقلم سوسن السوداني - موقع دروب 

 في 16 شباط 2009

  الخفقة السـرية للطبيعة 

 

 

 

  بقلم: سوسن السوداني /عمان

 

         مراد الداغستاني .. رائد كبير من رواد التصوير الفوتوغرافي في العراق , ولد عام 1917 وابتدأ التصوير عام 1935 , لم يكن  الداغستاني عاشقاً كبيراً للتصوير الفوتوغرافي فقط , بل كان عاشقاً للطبيعة وللحياة معاً , فكان نهماً في تمثل وتسجيل خفقاتها السرية من خلال الاستثمار المبدع لعنصري الفن الفوتوغرافي الأساسيين : الضوء والظلمة , فكان بتطويعهما قادراً على أن يسجل انطباعاته عن كل الموضوعات التي صادفته والتي اعتقد بأنها يمكن أن تكون عملاً فنياً , مهما بلغت حداً من الضآلة وربما التفاهة برأي البعض , فكان كثيراً ما اختار نماذجه من الأبواب المتهرئة , التي تداعت أركانها , و صدأت مساميرها الكبيرة , وبحيرات ترتعش جنباتها حينما يلقي الصيادون فيها شباكهم , كان الداغستاني , رحمه الله , لا يظهر من معالمهم سوى كتلة ظلام دونما تعابير محددة  . . . ورجال أرهقتهم سنوات العمر الطويل الممض وهم يجرجرون أوصالهم المتهالكة بتثاقل .

 

 

 

        كان الداغستاني مصوراً ذا خصوبة وشمول في موضوعاته التي كانت تبتدأ من اعظم الموضوعات خطراً وهو الإنسان , وتتجه نحو أبعدها عنه وعن انشغالاته الحياتية , فقد صور مئات الصور التي غطت موضوعات لا حصر لها , وعالماً أثار فينا الدهشة , وحرك فينا ترددات داخلية شتى , فلقد أسس الداغستاني لغة إنسانية مشتركة من خلال تمكنه من إبراز العنصر الأكثر أهمية في كل لقطة واختيار زاوية النظر التي تمنح الموضوع بعده الإنساني الدافق , وهو الأمر الذي يؤسس أرضية مشتركة بين المتلقي ومنجز الداغستاني الذي شكلته مئات اللقطات التي تصور الناس المتعبين و المهمشين والقابعين في الظل دائماً , كان يصورهم وهم في انشغالاتهم الحياتية , وهم في ضعفهم وتحديهم لفعل الزمن , لقد كان الداغستاني إذن مؤسساً كبيراً لفن كان يحفر مجراه بجهود منفردة من أولئك الرواد الذين كانوا يشتغلون في ارض بكر دونما  دليل

 

 سوسن السوداني - موقع دروب 

Top أعلى الصفحة

 

نشأة التصوير الفوتوغرافي في العراق

عن مدونة الدكتور ابراهيم العلاف

ليس ثمة من يستطيع ان يحدد تاريخا واضحا لنشأة التصوير الفوتوغرافي في العراق ولكن مما لا يمكن تجاهله ان مؤرخي هذا اللون من الوان الفن والثقافة ، يؤكدون بان البواكير الاولى لدخول التصوير الفوتوغرافي في العراق ترجع الى اواخر القرن التاسع عشر ، وفي الموصل تحديدا .
وقد ورد في الدليل الرسمي العراقي لسنة 1936 الذي وضعه الياهو دنكور ومحمود فهمي درويش وطبع ببغداد سنة 1937 ، ما يفيد ان (( صناعة التصوير اقتصرت في العهد العثماني على جماعة في بغداد ، وفي زمن الاحتلال البريطاني 1914 ـ1918 ، امتدت صناعته الى المدن العراقية المهمة كالبصرة والعمارة وكربلاء وكركوك والموصل ،
وقد ظهر فيه غواة ، ولكنهم غير بارزين حتى اتيح لبعض المصورين العراقيين العودة الى وطنهم بعد جولة طويلة في تركيا وروسيا واروبا .. يتمرنون على هذا الفن فتقدمت صناعة التصوير على ايديهم تقدما امتد اثرها على تلامذة المدارس فشاع بينهم هذا الفن .
وقد اورد الدليل بعض الحقائق عن من كان وراء استيراد ( الافلام الخام ) المستعملة في التصوير الفوتوغرافي ، او التصوير السينمائي فقال ان ( التاجر العراقي المعروف حافظ القاضي) منذ العشرينات من القرن الماضي استطاع ان يخطو خطوة مهمة بهذا الاتجاه لذلك نال عطف صاحب الجلالة الملك غازي( 1933 ـ1939) . وممن برع بالتصوير الفوتوغرافي وكان يسمى انذاك ( التصوير الشمسي في بغداد (( وبلغ فيه الدرجة الممتازة المصور عبوش ... فهو يحمل من الاوسمة والشهادات الناطقة من الامم المختلفة شيئا كثيرا .. وقد امتهن فن التصوير في روسيا والاستانة( استانبول) مدة ثمان سنوات وزار اهم معاهد التصوير في اوربا والولايات المتحدة الامريكية . وقد اكتسبت تصاويره في المعرض الدولي في روما سنة 1935 الدرجة الممتازة ، ونال عليها شهادة الديبلوما والاستحقاق ، وقد دفع هذا الملك غازي لان يجعله يحملا لقب مصوره الخاص )) .
ان هذه المقدمة المهمة تدعونا لان نلج اعتاب التاريخ لنتعرف على البدايات الاولى لنشأة فن التصوير الفوتوغرافي خاصة بعد أن تيسرت لنا روايتان :
 احدهما تقول ان (نعوم الصائغ) ، وهو اول من ادخل فن التصوير الفوتوغرافي الى العراق .
وثانيهما تقول ان يوسف الياس سنبل وهو جد والدة الفنان الفوتوغرافي الراحل حازم باك هو الذي ادخل التصوير الفوتوغرافي الى العراق ..
 المهم ان كلا الرواتين تؤكدان ان الموصل هي منشأ هذا الفن ، وقد شهدت بداياته الاولى .. ومع انني اشرفت على رسالة السيد حيدر جاسم عبد عبيس ؟؟؟؟؟ التي قدمها بعنوان : ((الدومنيكان في الموصل : دراسة في نشاطاتهم الطبية والثقافية والاجتماعية 1750 ـ1974 وحصل بموجبها على شهادة الماجستير من كلية التربية بجامعة الموصل بتقدير امتياز سنة 2001 الا انني والطالب لم نعثر على الكثير من المعلومات حول زمن وكيفية واسلوب دخول التصوير الفوتوغرافي الى الموصل ، مع انني كنت اسمع ان دخول هذا اللون من الفن ثم على يد الاباء الدومنيكان ، الذين جاؤوا الى الموصل سنة 1750م بقصد التبشير ، وتقديم خدمات تعليمية وطبية ، وبعد البحث وجدنا ان هناك معلومات تقول ان من الاياء الدومنيكان من قام بتدريب بعض الشبان على التصوير الفوتوغرافي وقد اطلعت في كنيسة اللاتين بمنطقة الساعة في الموصل على ( البومات ) عديدة تضم صورا التقطت لجوانب من حياة الموصل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية . ومنها على سبيل المثال صورة لحفلة زواج عائلة توفيق داؤد قندلا كان نعوم داؤد الصائغ قد التقطها بكاميرته . وقد اعتبرت نعوم الصائغ في مقال نشرته في جريدة الحدباء (الموصلية) يوم 30 نيسان 2002 من ابرز رواد التصوير الفوتوغرافي ليس في الموصل فحسب بل وفي العراق كله .

بدأ نعوم الصائغ عمله ( مصورا) اواخر القرن التاسع عشر ، ومن صوره المهمة صورة التقطها لنفسه. ونعوم هو والد الاديب والكاتب والشاعر الراحل يوسف الصائغ .. وقد اخبرني الاستاذ بهنام حبابة ، الكاتب والباحث الموصلي المعروف ان نعوم تزوج مرتين وزوجته الثانية هي اخت يوسف نمرود رسام وقد عمل نعوم الصائغ فترة من الزمن مصححا لمجلة ( النجم ) الموصلية التي كان يصدرها ( المطران ـ المؤرخ سليمان صائغ) صاحب كتاب ( تاريخ الموصل) ويقع في ثلاثة اجزاء ، في بداية الثلاثينات من القرن الماضي . وقد تدرب نعوم على التصوير عند الدومنيكان ، وهو من بيت دلال ، وكان شماسا في الكنيسة وانه كان مثقفا ، وله ابن من زوجته الاولى اسمه (سام) وابنة اسمها( جانيت) وقد سجل بعدسته الكثير من الصور المهمة عن الموصل وتوفي سنة 1948 . وقين بنا وبالباحثين والمصورين الفوتوغرافيين العمل على جمع صوره ونشرها والاحتفاء بصاحبها واستذكار جميله وفضله وريادته .

وفيما يتعلق بريادة يوسف الياس سنبل ، فان الفنان الفوتوغرافي حازم باك كان قد استجاب لطلب من الحاج امري سليم ، وهو من المصورين الفوتوغرافيين العراقيين الرواد المعروفين فكتب بضعة صفحات عن نشأة التصوير الفوتوغرافي في العراق ، اعاد الاستاذ فؤاد شاكر نشر ملخصها في جريدة الصباح البغدادية (العدد 1929 في 28 كانون الثاني 2007) ويبدو ان الحاج امري كلفه بذلك اوائل الخمسينات من القرن الماضي وبعد مجيء حازم باك الى بغداد من مدينة الموصل مباشرة . ومما قاله حازم باك ((ان جده لوالدته المرحوم يوسف الياس سنبل كان في ظني اول من احترف التصوير في العراق .. وعلى التأكيد في الموصل قبل بداية القرن الماضي بفترة )) أي قبل بداية القرن العشرين وبالتحديد اواخر القرن التاسع عشر . وقد احترف سنبل التصوير وكان ابوه ؟؟؟؟؟ (( وقد خلد في صوره الاحداث المهمة والاجتماعات العامة والافراد البارزين ومعالم العمران ، بالاضافة الى تشجيعه المطرد للرواد الآخرين بتيسير المواد والادوات والمكائن اللازمة لهم عن طريق تعاطيه التجارة واستيراد المعدات من مصادرها البعيدة )) .

كان يوسف ابن الخوري الياس بن ججو سنبل وعقيلته السيدة فريدة ابنة الشماس جرجس بن حجو خياط قد ولد في عائلة عريقة متمرسة بالتجارة والعلم والدين في الموصل بدار اسلافه آل سنبل في سوق الشعارين شارع النبي جرجيس وفي محلة القليعات في الربع الثالث من القرن التاسع عشر وتلقى تعليما بيتيا ومحليا ، وبعد ان شب على الطوق بدأ يقرأ عن علوم الكيمياء والطب والصيدلة وقد مارس التجارة على غرار ما فعل والده وقد عقد النية على اكمال دراسته والذهاب الى استانبول ، عاصمة الدولة العثمانية انذاك بهدف الحصول شهادة عالية في الصيدلة ، لكن والده لم يوافق على ذلك لانه كان الولد الوحيد له فاضطر الى العدول عن السفر وانصرف للعمل التجاري والزراعي ، لكن ذلك لم يمنعه من التركيز على اهتماماته الاساسية في الكيمياء والصيدلة والطب . ويقول حازم باك انه اخذ يغتني من مكتبة الاسرة العامرة بالكتب والمصادر والتي كانت تضم مصادر مهمة عن التصوير الفوتوغرافي باللغة الفرنسية . ويضيف حازم باك انه يحتفظ بادلة تشير الى ان يوسف سنبل قد احتفظ من ( دار لوميرفي باريس) بسوالب(نيكتيف) زجاجية ذات طبقة جيلاتينية ؟؟؟؟؟ الفضة بعد عام 1889 ان لم يكن قبل ذلك وورقا فوتوغرافيا من ( دار ماريون) التي اندثرت فيما بعد وفي الحقبة نفسها . ولم يطل الامر حتى ذاعت شهرة سنبل حتى اصبح يسمى ( يوسف سنبل فوطوغرافجي الشمسي بالموصل) أي المصور الفوتوغرافي الشمسي .

وقد اصبح مصور الطبقة الاجتماعية الاولى فضلا عن كونه مصور الدوائر الحكومية المحيطة بالوالي وحاشية ولاية الموصل انذاك .. وهناك بعض الصور التي لابد انها كانت تلتقط بقصد توثيق الحدث كزيارة ضيف او عقاب مجرم او تخليذ اثر ما . وقد كان يوسف سنبل يجيد الطباعة بالالوان المتباينة غير الاسود والابيض كالازرق والبني والرمادي ، ويستخدم في عمله مركبات الذهب وغيره من المواد . كما استعمل سنبل المناظر الخلفية المختلفة من لوحات ورسوم وآيات وحكم وامثال وملصقات جدارية ومفروشات وستائر خاصة مستوردة لاغراض التصوير الشخصي والجماعي فضلا عن دمجه اطر مزوقة مع الصور المطبوعة او من الورق المنقوش المحفور والمخرم وكل هذه الانواع تجعل منه رائدا من الرواد الاوائل الذين ادخلوا التصوير الفوتوغرافي الى العراق .. ولم تقتصر استفادة سنبل من ضوء الشمس في التصوير او الطباعة ، يقول حازم باك ، بل انه استفاد ايضا من ضوء شعلة المغنسيوم في انتاج اعماله فهو اول من استخدم تلك المواد والادوات البدائية حتى قبل تطوير التصوير .

ومن الطريف الاشارة الى ان الياس سنبل اخذ يعمل في مجال تسويق الافلام مع اوراق الطباعة التصويرية منذ سنة 1922 ونجد اليوم من بين ارشيفه صورة تذكارية للملك فيصل الاول (1921 ـ1933) مطبوعة بثماني نسخ مكبرة ، وقد استلم عنها مكافأة نقدية مقدارها مئة روبية ( الروبية انذاك 75 فلسا) .. كما ان من بين ارشيفه صورا لكثيرين من ابناء الموصل. وقد بلغت واردات سنبل من ريع بيع الصور في سنة 1922 على سبيل المثال (4/عانة و2801روبية) وازداد ريعه في سنة 1924 ليصل الى (2 عانة ، و3574روبية) .
وعندما اتسعت حلقة المصورين الفوتوغرافيين في الموصل ، تخلى الياس سنبل عن المهنة سنة 1928 . ويذكر حازم باك ان صور سنبل الوثائقية وصلت الى الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وتركيا وسوريا ولبنان والهند وبعض بلاد ا لمشرق العربي الاخرى .

ان الارشيف التاريخي العراقي يكشف في ضوء ريادة نعوم الصائغ والياس سنبل لفن التصوير الفوتوغرافي في العراق ، ان هذا الفن سرعان ما وجد طريقه للتطور فظهر مصورون فوتوغرافيون مشهورون في العشرينات من القرن الماضي وما بعدها ، ولعلنا نورد اسماء بعضهم من الذين كان لهم شأن عظيم في هذا المجال ومن ابرزهم (ارشاك) و(اكوب) و(الحاج امري سليم) و(مراد الداغستاني) , و( كوفاديس ) و( يحيى المختار) و (كاكا) وغيرهم وكل اولئك يذكرهم التاريخ بكل احترام تقديرا واعتزازا بما قدموه لبلدهم من خدمة كبيرة تمثلت في انهم كانوا بمثابة المرآة التي عكست الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية العراقية المعاصرة بكل دقة ووضوح

د.ابراهيم العلاف - مدونة العلاف

 

Top أعلى الصفحة

 

alhasso.com     المصور الفوتوغرافي .. مراد الداغستاني
 

View our Guest Book               يرجى اعطاء رأيك في دفتر الزوار                               Home Page